الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد
في الصلاة وهو قوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأرحم محمدا وآل
محمدا . وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل
محمد واجب .
وقال الشافعي رضي الله عنه :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 1 )
نعم فهذا مقام آل محمد الذين نتمسك بهم ونؤمن بهم كقادة لنا ، وسراج لديننا
ودنيانا ، ونعتبرهم أسوة وقدوة لنا ، ونرى أن استمرار خط النبوة في إمامتهم .
وطبعا ، فإن هناك روايات كثيرة أخرى غير التي ذكرناها أعلاه ، في المصادر
الإسلامية ، وقد اكتفينا بسبع روايات مراعاة للاختصار ، ولكن لا بأس من ذكر
هذه الملاحظة ، وهي أنه في بعض المصادر الكلامية كإحقاق الحق وشرحه
المبسوط ، ورد الحديث المعروف أعلاه بشأن تفسير الآية : قل لا أسألكم أجرا
إلا المودة في القربى منقولا عن خمسين كتابا تقريبا من كتب أهل السنة ، حيث
يبين هذا الأمر مدى انتشار هذه الرواية واشتهارها ، بغض النظر عن المصادر
الكثيرة التي تنقل هذا الحديث عن طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) .
* * *
2 بحوث
3 1 - كلام مع المفسر المعروف ( الآلوسي )
في هذا المجال يطرح سؤال ذكره الآلوسي في تفسير روح المعاني بشكل
هامش
1 - تفسير فخر الرازي 27 / 166 .