تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
2 الآيتان الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز ( 19 ) من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( 20 ) 2 التفسير 3 مزرعة الدنيا والآخرة : بما أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن العذاب الإلهي الشديد وعن طلب منكري المعاد للتعجيل بقيام القيامة ، لذا فإن أول آية نبحثها هنا تقرن " الغضب " الإلهي مع " اللطف " الإلهي في معرض ردها على استعجال منكري المعاد : الله لطيف بعباده . فعندما يهددهم بالعذاب الشديد في موضع ، يعدهم باللطف في موضع آخر ، ذلك اللطف الواسع غير المحدود ولا يعجل في عقاب الجاهلين المغرورين . ثم تطرح الآية أحد مظاهر لطفه العام وهو الرزق ، فتقول : يرزق من يشاء . وهذا لا يعني أن هناك جماعة محرومون من رزقه ، بل المقصود البسط في الرزق لمن يشاء ، كما جاء في الآية 26 من سورة الرعد : الله يبسط الرزق