2 الآيتان
الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوى العزيز ( 19 ) من
كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث
الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( 20 )
2 التفسير
3 مزرعة الدنيا والآخرة :
بما أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن العذاب الإلهي الشديد وعن طلب
منكري المعاد للتعجيل بقيام القيامة ، لذا فإن أول آية نبحثها هنا تقرن " الغضب "
الإلهي مع " اللطف " الإلهي في معرض ردها على استعجال منكري المعاد : الله
لطيف بعباده .
فعندما يهددهم بالعذاب الشديد في موضع ، يعدهم باللطف في موضع آخر ،
ذلك اللطف الواسع غير المحدود ولا يعجل في عقاب الجاهلين المغرورين .
ثم تطرح الآية أحد مظاهر لطفه العام وهو الرزق ، فتقول : يرزق من
يشاء . وهذا لا يعني أن هناك جماعة محرومون من رزقه ، بل المقصود البسط
في الرزق لمن يشاء ، كما جاء في الآية 26 من سورة الرعد : الله يبسط الرزق
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 505
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٠٥