ومعنى ( أليشع ) في اللغة العبرية هو ( الناجي ) فيما تعني ( الشافات ) ( القاضي ) .
وقد اعتبر قسم آخر أنه ( الخضر ) ولم يتوفر بعد أي دليل واضح على هذا القول .
واعتبر قسم آخر أنه ( ذو الكفل ) وهذا الكلام مخالف بوضوح لما جاء في الآية
مورد بحثنا ، لأن ذا الكفل معطوفا على اليسع .
وعلى أية حال ، فإن اليسع هو نبي له مقام رفيع وذو استقامة ، وما ذكرناه بشأنه
كاف للاستلهام منه .
وأما ( ذو الكفل ) فهو أيضا معروف بأنه أحد أنبياء الله ، وذكره ورد مع أنبياء
آخرين في الآية ( 85 ) من سورة الأنبياء ، وجاء بالضبط بعد اسم إسماعيل
وإدريس . والبعض يعتقد أنه من أنبياء بني إسرائيل ، وأنه من أبناء أيوب واسمه
الحقيقي ( بشر ) أو ( بشير ) أو ( شرف ) والبعض يرى أنه ( حزقيل ) وذو الكفل هو لقب
اطلق عليه ( 1 ) .
وحول تسمية ( ذي الكفل ) بهذا الاسم ( الكفل يعني النصيب ) ويعني ( الكفالة
والتعهد ) وردت عدة تفاسير ، منها :
قال البعض : إنه سمي بذي الكفل لأن الله سبحانه وتعالى أنزل عليه نصيبا وافرا
من الثواب وشمله برحمته الواسعة .
وقال بعضهم : لأنه التزم بتعهده بقيام الليل بالعبادة ، وصيام النهار ، وعدم السخط
من قضاء الله ، وبهذا اطلق عليه هذا اللقب .
وبعض آخر قال : سمي بذي الكفل لأنه تكفل بمجموعة من أنبياء بني إسرائيل ،
وأنقذهم من ملوك زمانهم الجبارين .
هامش
1 - أعلام القرآن وتفسير القرطبي وتفسير روح البيان وتفسير الميزان ، كل منها أشارت إلى جزء من الموضوع
المذكور أعلاه .