كتاب الله عز وجل أطلبهما فلا أجدهما .
قال ( عليه السلام ) " وما هما ؟ " .
قلت : قول الله عز وجل : ادعوني أستجب لكم ، فندعوه ولا نرى إجابة .
قال ( عليه السلام ) : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ " .
قلت : لا .
قال : فمم ذلك ؟
قلت : لا أدري .
قال ( عليه السلام ) : " لكني أخبرك ، من أطاع الله عز وجل فيما أمره من دعائه من جهة
الدعاء أجابه " .
قلت : وما جهة الدعاء .
قال : " تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ثم تشكره ثم تصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ، ثم تستعيذ منها فهذا جهة الدعاء " .
ثم قال ( عليه السلام ) : " وما الآية الأخرى ؟ " .
قلت : قول الله عز وجل : وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين
وإني أنفق ولا أرى خلفا ؟
قال : " أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟
قلت : لا .
قال : " فمم ذلك ؟ " .
قلت : لا أدري ؟
قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله لم ينفق درهما إلا
أخلف عليه " ( 1 ) .
هامش
1 - تفسير البرهان ، مجلد 3 ، ص 353 .