تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا . وبناء على ذلك فلا الملائكة - الذين هم ظاهرا معبودون - يستطيعون الشفاعة لهم ، ولا هم يستطيعون مساعدة بعضهم البعض . ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون . ليست هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها القرآن عن المشركين ب‍ " الظلم " بل ورد ذلك في الكثير من آيات القرآن . التعبير عن " الكفر " ب‍ " الظلم " . أو عن " الكافرين والمشركين " ب‍ " الظالمين " . ذلك لأنهم قبل كل شئ ظلموا أنفسهم بخلعهم تاج العبودية لله عن رؤوسهم ، ولفوا طوق الذلة للأوثان على رقابهم . ودمروا شخصيتهم ومصيرهم . وفي الحقيقة فإنهم سيعاقبون يوم القيامة على شركهم وعلى إنكارهم للمعاد ، وجملة ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون تشتمل على المعنيين . * * * بحوث 3 1 - الإنفاق سبب النماء لا النقصان التعبير الوارد في الآية السابقة يحتوي على معان جمة : أولا : فمن جهة أن كلمة " شئ " بمعناها الواسع تشمل كل أنواع الإنفاق ، المادي والمعنوي القليل والكثير ، لأي من المحتاجين كان الإنفاق ، صغيرا أو كبيرا ، المهم أن يعطي الإنسان شيئا مما يملك في سبيل الله بأي كيفية كان وبأي كمية كانت . ثانيا : لقد أخرجت الآية ( الإنفاق ) بمفهومه من " الفناء " ، ولونته بلون " البقاء " لأن الله ضمن إخلاف ما ينفق في سبيله بمواهبه المادية والمعنوية ، بمرات مضاعفة ، مئات الآلاف ، أقلها عشرة أضعاف ، وبذا فإن المنفق - وبهذه الروحية