تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وهذا الاعتقاد - سيلج ميدان الإنفاق بيد وقلب أكثر انفتاحا ، ولن يخطر على باله إحساس بالقلة ، ولن يفكر بالفقر ، بل إنه سيشكر الله على حسن توفيقه له على هذه التجارة الوفيرة الربح . وقد عبر القرآن في الآيات ( 10 ) و ( 11 ) من سورة الصف عن هذا المعنى فقال : يا أيها الناس هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم - تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . ونقرأ في الحديث عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : ينادي مناد كل ليلة : لدوا للموت . وينادي مناد : ابنوا للخراب . وينادي مناد : اللهم هب للمنفق خلفا . وينادي مناد : اللهم هب للممسك تلفا . وينادي مناد : ليت الناس لم يخلقوا . وينادي مناد : ليتهم إذ خلقوا فكروا فيما له خلقوا ! ! " ( 1 ) . والمقصود من هؤلاء المنادين هم الملائكة الذين يدبرون أمور هذا العالم بأمر الله . وفي حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة " ( 2 ) . وقد نقل نفس المعنى عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . والجدير بالتذكير هو أن الإنفاق يجب أن يكون من المال الحلال والكسب المشروع ، وإلا فلا قبول لغيره عند الله ولا بركة فيه . لذا فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حينما سأله أحدهم قال : قلت : آيتان في
هامش
1 - مجمع البيان : ذيل الآيات مورد البحث . 2 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، ص 340 ، ح 77 .