للمسلمين ، ومن جملتها :
أ - تطهير الجبهة الداخلية للمدينة ، واطمئنان المسلمين وتخلصهم من
جواسيس اليهود .
ب - سقوط آخر دعامة لمشركي العرب في المدينة ، وقطع أملهم من إثارة
القلاقل والفتن داخليا .
ج - تقوية بنية المسلمين المالية بواسطة غنائم هذه الغزوة .
د - فتح آفاق جديدة للانتصارات المستقبلية ، وخاصة فتح " خيبر " .
ه - تثبيت مكانة الحكومة الإسلامية وهيبتها في نظر العدو والصديق ، في داخل
المدينة وخارجها .
3 4 - الآيات وتعبيراتها العميقة !
إن من جملة التعبيرات التي تلاحظ في الآيات أعلاه أنها تقول في مورد قتلى
هذه الحرب : فريقا تقتلون أي أنها قدمت ( فريقا ) على ( تقتلون ) في حين أنها
أخرت ( فريقا ) عن الفعل " تأسرون " !
وقال بعض المفسرين في تفسير ذلك : إن سبب هذا التعبير هو التأكيد على
الأشخاص في مسألة القتلى ، لأن رؤساءهم كانوا في جملة القتلى ، أما الأسرى
فإنهم لم يكونوا أناسا معروفين ليأتي التأكيد عليهم . إضافة إلى أن هذا التقديم
والتأخير أدى إلى أن يقترن " القتل والأسر " - وهما عاملا الانتصار على العدو -
ويكون أحدهما إلى جنب الآخر ، مراعاة للانسجام بين الأمرين أكثر .
وكذلك ورد إنزال اليهود من " صياصيهم " قبل جملة : وقذف في قلوبهم
الرعب في حين أن الترتيب الطبيعي على خلاف ذلك ، أي أن الخطوة الأولى هي
إيجاد الرعب ، ثم إنزالهم من الحصون المنيعة . وسبب هذا التقديم والتأخير هو أن
المهم بالنسبة للمسلمين ، والمفرح لهم ، والذي كان يشكل الهدف الأصلي هو
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٣