2 الآيات
أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك
لآيات لقوم يؤمنون ( 37 ) فأت ذا القربى حقه والمسكين وابن
السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم
المفلحون ( 38 ) وماء أتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس
فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله
فأولئك هم المضعفون ( 39 ) الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم
يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من
شئ سبحانه وتعالى عما يشركون ( 40 )
2 التفسير
الآية الأولى من الآيات محل البحث - تتحدث عن التوحيد والربوبية أيضا ،
وانسجاما مع سياق الآيات السابقة التي كانت تتحدث عن غرور بعض الناس
الماديين عند إقبال النعمة عليهم ، ويأسهم وقنوطهم عند مواجهتهم الشدائد
والبلاء ، فإنها تقول : أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر .
فلا ينبغي أن يكون إقبال النعم مدعاة للغرور ونسيان الله والطغيان ، ولا
إدبارها سببا لليأس والقنوط ، لأن سعة الرزق وضيقه بيد الله ، فتارة يرى المصلحة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 536
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣٦