2 الآيات
وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه
رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ( 33 ) ليكفروا بما آتيناهم
فتمتعوا فسوف تعلمون ( 34 ) أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو
يتكلم بما كانوا به يشركون ( 35 ) وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا
بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ( 36 )
2 التفسير
إن الآية الأولى من المقطع الذي بين أيدينا ، هي في الحقيقة استدلال وتأكيد
على البحث السابق في مجال كون التوحيد فطريا ، وتفتح هذا النور الإلهي عند
الشدائد والصعاب ! إذ تقول الآية : وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه .
إلا أنهم إلى درجة من السطحية والغباء التعصب والتقليد الأعمى لأسلافهم
المشركين ، بحيث أنه بمجرد انتهاء المشكلة وهبوب نسيم الرحمة الإلهية . . ثم
إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون .
والتعبير ب مس الناس ضر إشارة إلى أصابتهم بقليل من الضرر . . . كما أن
التعبير أذاقهم منه رحمة إشارة إلى بلوغ شئ من النعمة ، لأن التعبير ب " مس "
أو " ذاق " في مثل هذه الموارد يطلق على الأمور القليلة والجزئية ، وخاصة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 531
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣١