تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
2 الآيات وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ( 33 ) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ( 34 ) أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون ( 35 ) وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ( 36 ) 2 التفسير إن الآية الأولى من المقطع الذي بين أيدينا ، هي في الحقيقة استدلال وتأكيد على البحث السابق في مجال كون التوحيد فطريا ، وتفتح هذا النور الإلهي عند الشدائد والصعاب ! إذ تقول الآية : وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه . إلا أنهم إلى درجة من السطحية والغباء التعصب والتقليد الأعمى لأسلافهم المشركين ، بحيث أنه بمجرد انتهاء المشكلة وهبوب نسيم الرحمة الإلهية . . ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون . والتعبير ب‍ مس الناس ضر إشارة إلى أصابتهم بقليل من الضرر . . . كما أن التعبير أذاقهم منه رحمة إشارة إلى بلوغ شئ من النعمة ، لأن التعبير ب‍ " مس " أو " ذاق " في مثل هذه الموارد يطلق على الأمور القليلة والجزئية ، وخاصة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 531 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي