وهنا لم يكن للوط ( عليه السلام ) بد إلا أن يلتفت إلى الله بقلب حزين مهموم . . . وقال
رب انصرني على القوم المفسدين .
القوم المنحرفين ، المتمادين في الأرض فسادا ، والذين تركوا تقواهم
وأخلاقهم الإنسانية وألقوا العفة والطهارة خلف ظهورهم ، وسحقوا العدل
الاجتماعي تحت أقدامهم ، ومزجوا عبادة الأوثان بفسد الأخلاق والظلم ،
وهددوا نسل الإنسان بالفناء والزوال ، فيا رب انصرني على هؤلاء القوم
المفسدين .
* * *
2 ملاحظة
3 بلاء الانحراف الجنسي :
الانحراف الجنسي - سواء كان في أوساط الرجال " اللواط " أم في أوساط
النساء " المساحقة " - لهو من أسوأ الانحرافات الأخلاقية ، ومصدر المفاسد
الكثيرة في المجتمع .
وأساسا فإن طبيعة " كل من الرجل والمرأة " مخلوقة بشكل يمنح الهدوء
والإشباع الصحيح السالم في العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة " عن طريق
الزواج المشروع " وأي نوع من الميول الجنسية في غير هذه الصورة هو انحراف
عن طبع الإنسان الصحيح ، وهو نوع من الأمراض النفسية الذي لو قدر له أن
يستمر لاشتد خطره يوما بعد يوم ، وتكون نتيجته البرود الجنسي بالنسبة ما بين
الرجل والمرأة ، والإشباع غير الصحيح من " الجنس المماثل " أي " اللواط "
أو " السحاق " .
ولهذا النوع من العلائق غير المشروعة أثر مدمر في جهاز البدن ، بل حتى
في سلسلة الأعصاب والروح . إذ يسقط الرجل من رجولته والمرأة من أنوثتها !
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧