بحيث أن أمثال هؤلاء الرجال والنساء المنحرفين جنسيا يبتلون بضعف جنسي
شديد ، ولا يستطيعون أن يكونوا آباء وأمهات صالحين لأبنائهم في المستقبل ،
وربما كانوا غير قادرين حتى على الإنجاب بصورة كلية " بسبب هذا الانحراف " .
إن المنحرفين جنسيا يغدون بالتدريج منزوين منعزلين عن المجتمع ،
ويحسون بالغربة في مجتمعهم وفي أنفسهم أيضا ، كما يبتلون بانفصام الشخصية ،
وإذا لم يهتموا بإصلاح أنفسهم ، فمن الممكن أن يبتلوا بأمراض جسمية ونفسية
مختلفة .
ولهذا السبب - ولأسباب أخلاقية واجتماعية أخرى - حرم الإسلام
الانحراف الجنسي تحريما شديدا بأي شكل كان وفي أية صورة ، كما قرر للذي
يقوم بهذا العمل عقابا صارما يبلغ أحيانا إلى درجة الإعدام والقتل ! .
والموضوع المهم هو أن الانفلات الأخلاقي والتميع الجنسي والابتذال
للعالم المتمدن والحضارة المادية قد جرت كثيرا من الفتيان والفتيات إلى
الانحراف الكبير .
في البداية يرغبون الفتيان في أن يلبسوا ثياب النساء وأن يظهروا بمظهر
خاص ، ويدعون النساء أن يلبسن ثياب الرجال ، وتبدأ من هنا قضية الانحراف
الجنسي حتى تصل إلى أقبح الأعمال الوقحة في هذا المجال ، وتأخذ شكلا
قانونيا بحيث يعدون هذا الأمر عاديا لا يستحق أي نوع من العقاب أو التبعة ، ولا
يسع القلم إلا أن يستحي ويخجل من وصف ذلك ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - كان لنا في صدد الانحراف الجنسي بحث مفصل في ذيل الآية ( 81 ) سورة هود . . .