أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا . ( 1 )
وفي مكان واحد فقط ورد الكلام عن الذين أعانوا الكفار وظلموا أنفسهم ،
وادعوا أنهم مستضعفون ، ولم يهاجروا في سبيل الله ، فالقرآن ينفي عنهم هذا
الاستضعاف فيقول : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم
قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها
فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا . ( 2 )
وعلى كل حال فإنه القرآن في كل مكان منه يدافع عن المستضعفين
ويذكرهم بخير ، ويعبر عنهم بالمؤمنين الذين يرزخون تحت ضغوط
المستكبرين . . . المؤمنون المجاهدون والساعون بجدهم المشمولون بعناية الله
ولطفه .
3 3 - أسلوب المستكبرين على مدى التأريخ
لم يكن فرعون وحده يذبح أبناء بني إسرائيل ويستحيي نساءهم لاذلالهم ،
فعلى مدى التاريخ نجد أسلوب الجبابرة على هذه الشاكلة ، حيث يسعون لتعطيل
القدرات والقوى بأية وسيلة كانت ، فحيث لم يستطيعوا قتل " الرجال " يلجأون
إلى قتل " الرجولة " ، ويذوبون روح الشهامة بنشر الفساد والمخدرات والفحشاء
والمنكر والانحراف الجنسي وكثرة الشراب والقمار ، ليستطيعوا براحة بال
واطمئنان خاطر أن يواصلوا حكمهم وحكومتهم .
ولكن أنبياء الله ، وخاصة نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يسعون لإيقاظ قوى الفتوة
النائمة ويشحنوا قدرات الشباب الهائلة ، ويحرروهم من أسر الذلة ، وكانوا
هامش
1 - النساء ، الآية 75 .
2 - النساء ، الآية 97 .