المرأة في الأسرة وفي التربية ، وفي بناء مجتمع سليم فعال ، بل لا يعترفون إلا
بمغادرة الرجال والنساء المنازل صباحا - كالغربيين - ليلتحقوا بالدوائر
والمصانع . ويجعلون أبناءهم تحت رعاية الآخرين ، في دور الحضانة ، أو يغلقوا
عليهم المنازل ليعيشوا في معتقل دون رعاية ، حتى يعود الوالدان من العمل وقد
أرهقهما التعب !
هؤلاء غافلون عن أن افتقاد الأطفال للرعاية والعطف ، يؤدي إلى تحطم
شخصيتهم ويعرض المجتمع إلى الخطر .
2 - كما يتذرع معارضو الحجاب بادعائهم بأنه يعوق المرأة عن نشاطها
الاجتماعي ولا ينسجم مع العصر الحديث ، ويقولون : كيف تحفظ المرأة حجابها
وطفلها وعملها في آن واحد ؟ !
إنهم غافلون عن أن الحجاب ليس العباءة ونحوها ، بل هو غطاء الجسم ، فإن
تسنى للمرأة الاحتجاب بالعباءة فذلك حسن ، وإلا كفاها غطاء الرأس واللباس
المحتشم حجابا . وقد لبت نساؤنا الريفيات وخاصة العاملات - في مزارع الرز
المملوكة لعوائلهن - هذا اللباس ، حيث يمارسن الحراثة والبذار والاهتمام بالزرع
ثم حصاده ، وبرهن عمليا على إمكانية محافظة المرأة على حجابها دون أن يمنع
ذلك ممارستها لا شق الأعمال .
3 - يعترض المخالفون للحجاب قائلين : إن الحجاب يفصل بين الرجال
والنساء ، ويزيد في حرص الرجال بدلا من إخماد هذا الحرص ، لأن ( المرء
حريص على ما منع ) .
وهذه سفسطة واضحة ، فلو قارن المرء بين مجتمعنا على عهد الطاغوت
واليوم لتجلى له الحق صريحا ، فبالأمس كان نزع الحجاب إجباريا ، واليوم يسود
الحجاب الإسلامي مجتمعنا كله ، والفساد كان ينتشر بالأمس في كل أنحاء البلاد ،
ويسيطر التسيب على معظم الأسر ، ويزداد الطلاق بنسبة عالية ، وترتفع نسبة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 85
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٥