وتصفية الحساب مع أشخاص معنيين ، وإزالة الثقة العامة بالشخصيات الكبيرة .
وحرف الرأي العام عن القضايا الجوهرية .
ولا يهمنا أن نعلم دوافع اختلاق الشائعات ، إنما المهم تحذير المجتمع من
مغبة الوقوع في برائن الذين يختلقون الشائعات وينشرونها بين الناس ، وبذلك
يدمرون المجتمع وأنفسهم بأيديهم ! وأن نعلم الناس بأن يدفنوا الشائعة في
مهدها ، وإلا فقد أدخلنا السرور إلى قلب العدو ، وعرضنا أنفسنا إلى عذاب الدنيا
والآخرة كما نصت عليه الآيات السابقة .
3 - 3 - استصغار الذنب
يستفاد من الآيات السابقة أنها استنكرت استصغار نشر البهتان والتهمة ، وهو
خطأ فادح وجرم عظيم وفي الحقيقة إن استصغار الذنب بذاته ذنب آخر . فالذي
يرتكب الذنب ويشعر بعظمة ذنبه ، ويندم على ما فعل هو الذي يؤمل فيه التوبة
والجبران .
أما الذي يستصغر الذنب ويقول : ما أسعدني إن كان ذنبي هذا فقط فهذا
الشخص يسير في طريق خطر وقد يواصل ارتكاب ذنبه ، لهذا نقرأ في حديث
للإمام علي ( عليه السلام ) قوله : " أشد الذنوب ما استهان به صاحبه " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، رقم 348 .