والغضب والبغي والحسد " . ( 1 )
3 - 2 - طلب الرجوع إلى الدنيا . . .
من لحظة الموت تبدأ حسرات المجرمين وآهاتهم ، وتشتعل في قلوبهم رغبة
الرجوع إلى الدنيا ، ويصرخون ويدعون ولات حين مناص . . .
وفي القرآن الكريم أمثلة كثيرة في هذا الصدد ، أكثرها بساطة هذه الآية
محل البحث هل نحن منظرون .
أما في الآية ( 27 ) من سورة الأنعام فنقرأ : يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات
ربنا .
أما في الآية ( 66 ) سورة الأحزاب فتقول منها : يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا
الرسولا .
ونقرأ في الآيتين 99 - 100 من سورة المؤمنون : حتى إذا جاء أحدهم
الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت .
وهذه الحالة تستمر حتى في صوره وقوف المجرمين على حافة النار ، كما
في الآية 27 من سورة الأنعام ، إذ تقول : ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا
ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين . . .
إلا أن هذه العودة لن تتحقق ، لأنها سنة الله سبحانه ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ،
ولن تجد لسنة الله تحويلا ، فلو قطعت ثمرة غير ناضجة من الشجرة ثم عادت ، ولو
سقط الجنين من بطن أمه قبل اكتماله ، ثم عاد إلى الرحم . . . لا مكن أن يعود
هؤلاء . . .
فبناء على ذلك فإن الطريق الوحيد المعقول ، هو التوقي من حسرة ما بعد
الموت بالتوبة من الذنب ، والأعمال الصالحة ، ما دامت الفرصة سانحة وإلا فلا ينفع
الندم بعد فوات الأوان ! . . .
هامش
1 - المصدر نفسه .