تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
والغضب والبغي والحسد " . ( 1 ) 3 - 2 - طلب الرجوع إلى الدنيا . . . من لحظة الموت تبدأ حسرات المجرمين وآهاتهم ، وتشتعل في قلوبهم رغبة الرجوع إلى الدنيا ، ويصرخون ويدعون ولات حين مناص . . . وفي القرآن الكريم أمثلة كثيرة في هذا الصدد ، أكثرها بساطة هذه الآية محل البحث هل نحن منظرون . أما في الآية ( 27 ) من سورة الأنعام فنقرأ : يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا . أما في الآية ( 66 ) سورة الأحزاب فتقول منها : يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا . ونقرأ في الآيتين 99 - 100 من سورة المؤمنون : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت . وهذه الحالة تستمر حتى في صوره وقوف المجرمين على حافة النار ، كما في الآية 27 من سورة الأنعام ، إذ تقول : ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين . . . إلا أن هذه العودة لن تتحقق ، لأنها سنة الله سبحانه ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويلا ، فلو قطعت ثمرة غير ناضجة من الشجرة ثم عادت ، ولو سقط الجنين من بطن أمه قبل اكتماله ، ثم عاد إلى الرحم . . . لا مكن أن يعود هؤلاء . . . فبناء على ذلك فإن الطريق الوحيد المعقول ، هو التوقي من حسرة ما بعد الموت بالتوبة من الذنب ، والأعمال الصالحة ، ما دامت الفرصة سانحة وإلا فلا ينفع الندم بعد فوات الأوان ! . . .
هامش
1 - المصدر نفسه .