تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
" أما إبليس فتعصب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته ، فقال : أنا ناري وأنت طيني ) . ( 1 ) ثم يضيف الإمام علي في خطبته هذه قائلا : " فإن كان لا بد من العصبية ، فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور " . ( 2 ) ويتضح من هذا الحديث - بجلاء أن التعصب والدفاع المستميت عن بعض الحقائق والايجابيات ليس غير مذموما فحسب ، بل بامكانه أن يسد فراغا روحيا قد ينشأ من ترك بعض العادات الجاهلية المقيتة . لذلك نقرأ عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) حين سئل عن التعصب قوله : " العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم " . ( 3 ) والتعبير الآخر عن العصبية الوارد في بعض الروايات أو الآيات هو الحمية ( حمية الجاهلية ) . وبالرغم من أن الأحاديث في هذا المجال كثيرة ، إلا أننا نختم بحثنا بحديثين منها : يقول أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) " إن الله يعذب ستة بست - العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ) . ( 4 ) وكان رسول الله يتعوذ في كل يوم من ست " من الشك والشرك والحمية
هامش
1 - نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة ، رقمها 192 . 2 - المصدر السابق . 3 - أصول الكافي ، ج 2 ، باب العصبية ، ص 233 . 4 - البحار ، ج 73 ، ص 289 .