تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أجل ، إنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون . ( 1 ) لا شك أن المراد من هذا العذاب الذي يأخذهم بغتة ، هو عذاب الدنيا والبلاء المهلك وعقاب الاستئصال ! . . . لذا فإن القرآن يحكي عن حالهم فيقول : إنهم في هذه الحال يرجعون إلى أنفسهم ، ويندمون على أفعالهم ، ويتملكهم الخوف من المصير المرعب ، ويودون بأن يعطوا فرصة لجبران ما فات والايمان بالرسالة الإلهية : فيقولوا هل نحن منظرون . . . * * * 2 - بحوث 3 - 1 - العصبية القومية والقبلية الشديدة ! . . . لا شك أن كل إنسان يرتبط بأرض أو قبيلة أو قومية فإنه يعشقها ، وهذه العلاقة بالأرض أو القبيلة ، ليست غير معيبة فحسب ، بل هي عامل بناء لأبناء المجتمع ، إلا أن لهذا الأمر حدودا ، فلو تجاوز الحدود فإنه سينقلب إلى عامل مخرب ، وربما إلى عامل مفجع . والمراد من التعصب أو العصبية القومية أو القبلية المذمومة والسلبية ، هو الإفراط في التعصب أو العصبية . . . " التعصب " و " العصبية " في الأصل من مادة ( عصب ) ومعناه واضح ، وهو الغضروف الذي يربط المفاصل ، ثم أطلق التعصب والعصبية على كل ارتباط . . .
هامش
1 - ينبغي الالتفات إلى أن جملة " فيأتيهم " منصوبة ومعطوفة على " حتى يروا " ، وينبغي بيان معناها بهذه العلاقة .