أكثر فأكثر ! . . .
ففي كل مكان كانت أصداء النبي الجديد . . . وفي كل حدب وصوب حديث
عن أوائل الشهداء المؤمنين ، وهكذا آمن جماعة بهذا النحو ، حتى أن جماعة من
قوم فرعون وأصحابه المقربين حتى زوجته ، آمنوا بموسى أيضا .
وهنا ينقدح هذا السؤال ، وهو : كيف عبر السحرة التائبون المؤمنون عن
أنفسهم بأنهم أول المؤمنين . . .
هل كان مرادهم أنهم أول المؤمنين في ذلك المشهد ؟ !
أو كان مرادهم أنهم أول المؤمنين من حماة فرعون ؟ !
أو أنهم أول المؤمنين الذين وردوا " الشهادة " .
كل هذه الأمور محتملة ، ولا تتنافى في ما بينها .
وهذه التفاسير إنما تصح في صورة ما لو قلنا بأن جماعة من بني إسرائيل أو
من غيرهم آمنوا بموسى قبل ذلك ، أما لو قلنا بأنهم أمروا بعد البعثة أن يتصلوا
بفرعون مباشرة وأن يوردوا الضربة الأولى عليه ، فلا يبعد أن يكونوا أول
المؤمنين ، ولا حاجة عندئذ إلى تفسير آخر .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 378
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٨