إلا أنه - كما أشرنا من قبل أيضا - فإن أساس هذا البحث لا يمكن أن يكون
منطقيا بأي وجه ، ويبدو أن ذوي السلطة أو أولي الأمر في ذلك الزمان من بني
أمية وبني العباس ، كان لهم الأثر الكبير في هذه البحوث المضلة ليحرفوا أفكار
المسلمين عن المسائل المهمة والجدية ، وليشغلوا علماء المسلمين بهذه المسائل
حفاظا على حكومتهم وسلطتهم .
لأنه إذا كان المراد من كلام الله هو محتوى القرآن ، فهو من الأزل في علم الله
والله خبير بكل ما فيه ، وإذا كان المراد منه نزول الوحي وكلمات القرآن وحروفه ،
فذلك حادث قطعا ولا خلاف فيه .
فبناء على ذلك فالقرآن تارة هو قديم بذلك النحو ، وأخرى هو حادث قطعا
بهذه الصورة ، فعلى المجتمع الإسلامي أن يكون فطنا ولا سيما العلماء ، فلا يبتلوا
بالبحوث المضلة الانحرافية المبتدعة من قبل الجبابرة وأعداء الإسلام .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٤