ومع الالتفات إلى أنه أصبح ثابتا اليوم أن منابع الثروات الأرضية ليست
كثيرة جدا نسبة إلى زيادة الكثافة السكانية للبشرية حتى يمكن للإنسان أن
يسرف ، وكل إسراف سيكون سببا في حرمان أناس لا ذنب لهم ، فضلا عن أن
الإسراف عادة قرين التكبر والغرور والبعد عن خلق الله .
في نفس الوقت فإن التقتير والبخل أيضا ، ذميم وقبيح وغير مقبول بنفس
الدرجة ، فالأصل على أساس النظرة التوحيدية ، أن الله تبارك وتعالى هو المالك
الأصلي ، ونحن جميعا مستخلفون من قبله ، وكل نوع من التصرف دون إجازته
ورضاه فهو قبيح وغير مقبول ، ونحن نعلم أن الله لم يأذن بالإسراف ولم يأذن
بالبخل .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 311
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١١