تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
* * * 2 - مسائل مهمة : 3 - 1 - من هم المقصودون بالمعبودين هنا ! ؟ في الإجابة على هذا السؤال ، هناك تفسيران بين المفسرين المعروفين : أولا : أن يكون المقصود بالمعبودين إنسانا ( مثل المسيح ) أو شيطانا ( مثل الجن ) أو ( الملائكة ) ، حيث أن كل واحد منها كان قد اتخذه فريق من المشركين معبودا لهم . ولأنهم أهل عقل وشعور وإدراك ، فيمكنهم أن يكونوا موضع الاستنطاق والمحاسبة ، ولإتمام الحجة ، ولإثبات كذب المشركين الذين يقولون : إن هؤلاء دعونا لعبادتهم ! فهم يسألون عما إذا كان هذا الادعاء صحيحا ؟ ولكنهم يكذبون ادعاء المشركين بصراحة ! التفسير الثاني : الذي ذكره جمع من المفسرين هو أن الله يمنح الأصنام في ذلك اليوم نوعا من الحياة والإدراك والشعور ، بالشكل الذي تستطيع فيه أن تكون موضع المحاسبة ، لينطقوا بالجواب اللازم : إلهنا ، نحن ما أضللنا هؤلاء ، بل هم أنفسهم ضلوا بسبب انغماسهم في الشهوات والغرور . وهناك الاحتمال آخر ، وهو أن المقصود يشمل جميع المعبودين ، سواء كانوا ذوو عقل وشعور يخبرون بألسنتهم عن الوقائع ، أم لم يكونوا من أهل العقل والشعور ، حيث يعكسون الحقيقة أيضا ، بلسان حالهم . ولكن القرائن الموجودة في الآية تتفق أكثر مع التفسير الأول ، ذلك لأن الأفعال والضمائر تدل جميعها على أن طرف المحاورة هم أصحاب عقل وشعور ، وهذا يتناسب مع معبودين كالمسيح والملائكة وأمثالهم . إضافة إلى أن قوله تعالى فقد كذبوكم . . . يظهر أن المشركين قد ادعوا من قبل أن هؤلاء المعبودين قد أضلونا ودعونا لعبادتهم ، وبعيد أن يكون المشركون