تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا ، تأكل كما نأكل وتمشي في الأسواق كما نمشي ، فقال رسول الله : اللهم أنت السامع لكل صوت ، والعالم بكل شئ ، تعلم ما قاله عبادك فأنزل الله عليه : يا محمد : وقالوا ما لهذا الرسول . . . إلى قوله تعالى ويجعل لك قصورا . ( 1 ) 2 - التفسير 3 - لم لا يملك هذا الرسول كنوزا وجنات ؟ ! عرض في الآيات السابقة قسم من إشكالات الكفار فيما يخص القرآن المجيد ، وأجيب عليها ، ويعرض في هذه الآيات قسم آخر يتعلق بشخص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويجاب عنها ، فيقول تعالى : وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق . ما هذا النبي الذي يحتاج إلى الغذاء كغيره من الأفراد العاديين ؟ ويمشي في الأسواق من أجل الكسب والتجارة وشراء احتياجاته ؟ فليست هذه سيرة الرسل ولا طريقة الملوك والسلاطين ! وفي الوقت الذي يريد هذا الرسول التبليغ بالدعوة الإلهية ، ويريد أيضا السلطنة على الجميع ! لقد كان المشركون يرون أنه لا يليق بذوي الشأن الذهاب إلى الأسواق لقضاء حوائجهم ، بل ينبغي أن يرسلوا خدمهم ومأموريهم من أجل ذلك . ثم أضافوا : لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ، فلم لم يرسل إليه - على الأقل - ملك من عند الله ، شاهد على صدق دعوته ، وينذر معه الناس ! ؟ حسن جدا ، لنفرض أننا وافقنا على أن رسول الله يمكن أن يكون إنسانا ، ولكن لماذا يكون فقيرا فاقدا للثروة والمال ! ؟ أو يلقى إليه كنز أو تكون له
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، الجزء 4 ، الصفحة 6 .