2 - الآيتان
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين
نذيرا ( 1 ) الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا
ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا ( 2 )
2 - التفسير
3 - المقياس الأعلى للمعرفة :
تبدأ هذه السورة بجملة " تبارك " من مادة " بركة " ، ونعلم أن الشئ ذو بركة ،
عبارة عن أنه ذو دوام وخير ونفع كامل . يقول تعالى : تبارك الذي نزل الفرقان
على عبده ليكون للعالمين نذيرا . ( 1 )
الملفت للانتباه أن ثبوت البركة لذات الخالق عز وجل بواسطة نزول الفرقان ،
يعني أنه أنزل قرآنا فاصلا بين الحق والباطل ، وهذا يدل على أن أعظم الخير
والبركة هي أن يمتلك الإنسان بيده وسيلة المعرفة - معرفة الحق من الباطل .
وهنا وقفة مهمة أيضا ، وهي أن كلمة " الفرقان " وردت بمعنى " القرآن " تارة ،
وتارة بمعنى معجزات مميزة للحق من الباطل ، ووردت بمعنى " التوراة " تارة
هامش
1 - ورد شرح كلمة " البركة " في ج 5 ، آخر الآية ( 54 ) من سروة الأعراف ، شرح أصل " البركة " .