تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
1 - " سورة الفرقان " 3 - محتوى سورة الفرقان : هذه السورة بحكم كونها من السور المكية ( 1 ) ، فإن أكثر ارتكازها على المسائل المتعلقة بالمبدأ والمعاد ، وبيان نبوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمواجهة مع الشرك والمشركين ، والانذار من العواقب الوخيمة للكفر وعبادة الأصنام والذنوب . وتتألف هذه السورة في مجملها من ثلاثة أقسام : - القسم الأول : الذي يشكل مطلع هذه السورة ، يدحض منطق المشركين بشدة ، ويستعرض ذرائعهم ، ويرد عليها ، ويخوفهم من عذاب الله ، وحساب يوم القيامة ، وعقوبات جهنم الأليمة ، ويذكرهم بمقاطع من قصص الأقوام الماضية الذين افترستهم على أثر مخالفتهم لدعوة الأنبياء - الشدائد والبلايا والعقوبات ، وذلك على سبيل الدرس والعبرة لهؤلاء المشركين المعاندين . في القسم الثاني : لأجل إكمال هذا البحث ، تبحث الآيات بعض دلائل التوحيد ومظاهر عظمة الله في الأكوان ، بدءا من ضياء الشمس إلى ظلمة وعتمة الليل ، وهبوب الرياح ، ونزول الأمطار ، وإحياء الأراضي الموات ، وخلق السماوات والأرضين في ستة أيام ، وخلق الشمس والقمر ، وسيرهما المنظم في الأفلاك السماوية ، وما شابه ذلك .
هامش
1 - يصر بعض المفسرين على أن ثلاث آيات من هذه السورة ( 68 ، 69 ، 70 ) نزلت في المدينة ، ولعل ذلك لأن أحكاما مثل قتل النفس والزنا ، شرعت في هذه الآيات ، في حين أن التدقيق في الآيات التي قبلها والتي بعدها ، يكشف جيدا عن أن السياق واحد متصل ومنسجم تماما حول عباد الرحمن وبيان أوصافهم ، لذا فالظاهر أن السورة نزلت كلها في مكة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 186 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي