تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
النساء العجائز والمسنات من هذا الحكم ، فقال : والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة . ولهذا الاستثناء شرطان : أولهما : وصول هذه العجائز إلى عمر لا يتوقع أن يتزوجن فيه ، أو بعبارة أخرى : أن يفقدن كل جاذبية أنثوية . وثانيهما : ألا يتزين بزينة بعد رفع حجابهن ، ويتضح بذلك أنه لا ضير في رفع الحجاب بعد إجراء هذين الشرطين . ولهذا استثناهن الإسلام من حكم الحجاب . كما أن - من الواضح - أنه لا يقصد برفع العجائز للحجاب إباحة خلع الملابس كلها والتعري ، بل خلع اللباس الفوقاني فقط . وكما عبرت عنه بعض الأحاديث بالجلباب والخمار . وجاء في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في شرح هذه الآية : " الخمار والجلباب " ، قلت : بين يدي من كان ؟ قال : " بين يدي من كان غير متبرجة بزينة " . ( 1 ) كما وردت أحاديث أخرى عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا المضمون أو ما يقاربه ( 2 ) . وتضيف الآية في ختامها وإن يستعففن خير لهن . فالإسلام يرغب في أن تكون المرأة أكثر عفة وأنقى وأطهر . ولتحذير النساء اللواتي يسئن الاستفادة من هذه الحرية ، ويتحدثن أو يتصرفن بأسلوب لا يليق بشرفهن ، تقول الآية محذرة إياهن : والله سميع عليم كلما تقولونه يسمعه الله ، وما تكتمون في قلوبكم أو في أذهانكم يعلمه الله أيضا . * * *
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المجلد 14 كتاب النكاح صفحة 147 ، الباب 110 . 2 - للاستزادة يراجع المصدر السابق .