امرأته والصبي في المهد ينظر إليهما " ( 1 ) .
3 - 2 - حكم الحجاب بالنسبة للنساء العجائز :
لا خلاف في أصل هذا الاستثناء في حكم الحجاب بين علماء المسلمين ، لأن
القرآن صريح في هذا الأمر . إلا أن هناك أقوالا في خصوصيات هذا الحكم .
فبالنسبة لعمر هؤلاء النسوة ، والحد الذي يجب أن يبلغنه ليكن من القواعد ،
هناك أقوال . فبعض الأحاديث الإسلامية تنص على أن المراد هو " المسنة " . ( 2 )
بينما فسرته أحاديث أخرى ب " القعود عن النكاح " ( 3 ) .
ولكن عدد من المفسرين يرى أنها تعني " النساء اللواتي لا يطمئن ، فيصلن
إلى مرحلة عدم الحمل . ولا يرغب أحد في الزواج بهن " ( 4 ) .
ويبدو أن جميع هذه التعابير تشير إلى واقع محدد ، هو بلوغهن سنا
لا يتزوجن عادة . وقد يحدث نادرا أن يقدم بعضهن على الزواج في هذا العمر .
كما جاءت تعابير مختلفة في الأحاديث الإسلامية حول المقدار من الجسم
المسموح بكشفه ، لأن القرآن الكريم ذكر المسألة بشكل عام فليس عليهن
جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات ويقصد بهذه الثياب الملابس الفوقانية .
وجاء في بعض الأحاديث جوابا على سؤال : أي الثياب يجوز وضعها ؟
يجيب الإمام الصادق ( عليه السلام ) " الجلباب " ( 5 ) .
بينما ذكر حديث آخر أنه " الجلباب والخمار " ( 6 ) .
ويبدو أن هذه الأحاديث غير متناقضة ، وقصدها جواز الكشف عن
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد 103 ، صفحة 295 .
2 - وسائل الشيعة ، المجلد 14 ، كتاب النكاح ، الباب 110 ، الحديث 4 .
3 - المصدر السابق ، الحديث 5 .
4 - الجواهر ، المجلد 29 ، صفحة 85 وكنز العرفان ، المجلد 2 ، ص 226 .
5 - وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، الباب 110 ، الحديث 1 .
6 - المصدر السابق ، الحديث 2 و 4 .