تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يرجع إليه سبحانه ، فتضيف الآية ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير . كما يحتمل وجود رابطة بين هذه الآية وسابقتها ، حيث تحدثت الآية الأولى في آخر جملة لها ، عن علم الله بأعمال البشر جميعا وعلمه بالمسبحين له . أما هذه الآية فقد أشارت إلى محكمة العدل الإلهي في الآخرة ، وأن لله ما في السماوات والأرض ، وهو الحاكم والقدير العادل في مصير الناس وما في الوجود . * * * 2 - مسائل مهمة : 3 - 1 - ماذا تعني عبارة ألم تر حسبما يراها الكثير من المفسرين ، تعني : ألم تعلم ، حيث التسبيح العام من قبل جميع المخلوقات في العالم لا يمكن ادراكه بالعين ، بل بالقلب والعقل . ولكون هذه القضية واضحة جدا وكأنها ترى بالعين المجردة ، استخدمت الآية عبارة ألم تر . كما يجب الانتباه إلى أنه على الرغم من كون المخاطب في هذه الآية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالذات ، فإن عددا من المفسرين يرى أنها تشمل الناس جميعا ، لأن ذلك من أساليب القرآن المجيد اتبعها في كثير من آياته . وقال البعض : إن هذا الخطاب خاص بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرحلة الرؤيا والمشاهدة ، حيث منحه الله القدرة على مشاهدة تسبيح جميع المخلوقات ، وكذلك منح سبحانه وتعالى هذه القدرة لجميع عباده المخلصين له المتمسكين بهداه . أما بالنسبة لعامة الناس ، فالمسألة تخص إدراكهم لتسبيح الموجودات عن