وطبيعي أن المرء في هذه الظلمات في وحدة مطلقة وجهل دائم ، لا يجد
طريقه ، ولا رفيق سفره ، ولا موقف له ، ولا يملك وسيلة للنجاة ، لأنه لم يكتسب
شيئا من مصدر النور ، أي الله سبحانه وتعالى ، وقد ختم الله على قلبه بالجهل
والضلال .
ولعلكم تتذكرون أننا قلنا : أن النور مصدر أنواع الجمال والحياة والحركة ،
عكس الظلام الذي يعتبر مصدر القبائح والموت والعدم والسكون والسكوت .
الظلام مصدر الخوف والكراهية ، وهو توأم الهم والغم ، هكذا وضع الذين
افتقدوا نور الإيمان ، وغرقوا في ظلمات الكفر .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 120
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٠