يا دهر كف فان من عاديته * شمس العداوة لا يخاف عنيدا
ودع التحاول لن تذلل من غدا * قد نال عزا ما عليه مزيدا
من مبلغ العلياء عنى اننى * أحمى حماها قائما و قعودا
و أنا رضيع لبانها و حليفها * عند الهزاهز مصدرا و ورودا
و المجد ما رفعت لمجد راية * الا أخذت ذمامها المعقودا
و العين شاخصة الى علياته * شزرا اذا ما الناس عنه رقودا
فلرب داهية رفعت قناعها * و معاضل كشفتها و عقودا
كم طارق غرثى كشفت كروبه * و بذلت فيه طارفا و تليدا
و مخوف صرف الزمان اجرته * و صرفته رطب اللسان حميدا
و بدا غصون المجد منى مورقا * بيد تمد الى الفخار مديدا
لو أخلد الشرف الفتى لرأيت لى * فى الدهر ما دام السماء خلودا
لكن من غير الزمان و صرفه * لم ينج مذموما و لا محمودا
كر الحوادث و الشهور لحادث * لا والدا يبقى و لا مولودا
و أرى المنايا و المنى اثر الفتى * يتسابقان و ما لهن مدودا
و بعضى از آنكه در مرثيه است :
يا صاحبى أرى التهاجر قاتلى * عودا على ود الاحبة عودا
عودا اذكر الى بعد تذكار الهوى * عهد الحبيب و فضله المشهودا
كنا جميعا فى مضامير الهوى * فى ظل شاخصة العلى ممدودا
فأبادنا ريب الزمان و صرفه * يا ليت كلكلة الزمان تبودا
مهلا دويبات الزمان و صرفه * أمهل رويدا و امهلين رويدا
بأبى أخا برا كريما ماجدا * قد عاش محمودا و مات سعيدا
قد كان بحرا للفضائل و النهى * ان كان للبحر العطا و الجودا
ما جاد بعدك وابل طلا و لا * اخضر بعدك للمسرة عودا
و لقد يعز على الزمان و أهله * اذ ما يرونك و الفخار فقيدا