غلبة السّكر و غلبات الوجد فلا قبول لها و لا ردّ لها انتهى - قال الامام الحجة الاسلام فى منقذ من الضّلالة قد تحصّل للسّالكين المكاشفات و المشاهدات حتّى انّهم و هم فى يقظتهم يشاهدون الملائكة و ارواح الانبياء عليهم الصلاة و السّلام و يسمعون منهم اصوات و يقتبسون منهم فوائد ترقى فى الجال من مشاهد الصّور و الامثال الى درجات يضيق عنها نطاق النّطق فلا يحاول معبرا ان يعبر عنها الّا ان يشتمل لفظ على خطأ صريح لا يمكنه الاحتراز عنه و على الجملة ينتهى الامر الى القرب يكاد يتخيل منه طائفة الحول و طائفة الاتحاد يدل و طائفة الاصول و قد بينا وجه الخطاء فى القصد الاقصى لا ينبغى ان يقول القائل ان العبد صار هو الرّب و ان الرّب حال فى العبد و العبد حال فى الرّب تعالى الارباب عن قول الظّالمين و تنزه سبحانه ان يدل مجرى اللّسان فى حقه بامثال هذه المحالات ثم قال فيه فاعلم انّ السّلوك هو تذهيب الاخلاق و الاعمال و المعارف و ذلك اشتغال العبد و بعبارة الظّاهر و تصفية الباطن فيستعد للوصول الى ان ينكشف له حلية الحق و يسير مستغرقا به و لا يلتفت الى نفسه و ينسلخ عنها بالكلية فيكون كانّه هو ذلك عند الوصول لانّه هو يتحقق و فرق بين قولنا كانّه هو و بين قولنا هو « الف » هو لكن قد يعتبر عن الاول بالآخر كما ان الشارع تارة يقول كانا من اهوى و تارة يقول انا من اهوى و هذه منزلة قدم فان من ليس له قدم راسخة فى المنقولات و ربما لم يتمز له قدم راسخه فى المعقولات و ربما لم يتمز له احدهما عن الآخر فينتظر انه هو غلط النّصارى فى عيسى عليه الصّلاة و السّلام فقالوا هو اللّه كل هو غالط غلط من ينظر الى مرأة انطبع فيه صورة متلونة فينظران تلك الصّورة هى صورة المرأة و ان ذلك اللّون لون المرأة و هيئات بل المرآة فى ذاتها كونها و شانها قبول صور الالوان على وجه تخائيل الى النّاظرين الى ظاهر الامران ذلك هو صورة المرآة انتهى - فقال عن الشّيخ الاسلام شهاب الدّين احمد البرنسى رحمة اللّه عليه حذّر الناصحون من تلبيس ابن الجوزى و فتوحات
هامش
( الف ) مظ ( هو ) ندارد