2 الآيات
إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا
يؤمنون ( 6 ) ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى
أبصرهم غشوة ولهم عذاب عظيم ( 7 )
2 التفسير
3 المجموعة الثانية : الكفار المعاندون
هذه المجموعة تقف في النقطة المقابلة تماما للمتقين ، والآيتان المذكورتان
بينتا باختصار صفات هؤلاء .
الآية الأولى تقول : إن الإنذار لا يجدي نفعا مع هؤلاء ، فهم متعنتون في
كفرهم إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون بعكس الطائفة
الأولى المستعدة لقبول الحق لدى أول ومضة .
هذه المجموعة غارقة في ضلالها وترفض الانصياع للحق حتى لو اتضح
لديها . من هنا كان القرآن غير مؤثر في هؤلاء . وهكذا الوعد والوعيد ، لأنهم
يفتقدون الأرضية اللازمة لقبول الحق والاستسلام له .
الآية الثانية تشير إلى سبب هذا اللجاج والتعصب وتقول : ختم الله على
قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ، ولذلك استحقوا أن يكون لهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 85
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٥