الصوم يحرق الفضلات والقمامات المتراكمة في الجسم ، وهو في الواقع
عملية تطهير شاملة للبدن ، إضافة إلى أنه استراحة مناسبة لجهاز الهضم وتنظيف له ،
وهذه الاستراحة ضرورية لهذا الجهاز الحساس للغاية ، والمنهمك في العمل طوال
أيام السنة .
بديهي أن الصائم ينبغي أن لا يكثر من الطعام عند " الإفطار " و " السحور "
حسب تعاليم الإسلام ، كي تتحقق الآثار الصحية لهذه العبادة ، وإلا فقد تكون
النتيجة معكوسة .
العالم الروسي " الكسي سوفورين " يقول في كتابه :
" الصوم سبيل ناجح في علاج أمراض فقر الدم ، وضعف الأمعاء ، والالتهابات
البسيطة والمزمنة ، والدمامل الداخلية والخارجية ، والسل ، والاسكليروز ،
والروماتيزم ، والنقرس والاستسقاء ، وعرق النساء ، والخراز ( تناثر الجلد ) ،
وأمراض العين ، ومرض السكر ، وأمراض الكلية ، والكبد والأمراض الأخرى .
العلاج عن طريق الإمساك لا يقتصر على الأمراض المذكورة ، بل يشمل
الأمراض المرتبطة بأصول جسم الإنسان وخلاياه مثل السرطان والسفليس ،
والسل والطاعون أيضا " ( 1 ) .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " صوموا تصحوا " ( 2 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : " المعدة بيت كل داء والحمية رأس كل دواء " ( 3 ) .
3 2 - الصوم في الأمم السابقة
يظهر من النصوص الموجودة في التوراة والإنجيل ، أن الصوم كان موجودا
بين اليهود والنصارى ، وكانت الأمم الأخرى تصوم في أحزانها ومآسيها ، فقد ورد
هامش
1 - كتاب " الصوم طريقة حديثة لعلاج الأمراض " ، ص 65 ، الطبعة الأولى .
2 - بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 255 .
3 - بحار الأنوار ، ج 14 ، من الطبعة القديمة .