تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
في " قاموس الكتاب المقدس " : " الصوم بشكل عام وفي جميع الأوقات كان متداولا في أوقات الأحزان والنوائب بين جميع الطوائف والملل والمذاهب " ( 1 ) . ويظهر من التوراة أن موسى ( عليه السلام ) صام أربعين يوما ، فقد جاء فيها : " أقمت في الجبل أربعين نهارا وأربعين ليلة لا آكل خبزا ولا أشرب ماء " ( 2 ) . وكان اليهود يصومون لدى التوبة والتضرع إلى الله : " اليهود كانوا يصومون غالبا حينما تتاح لهم الفرصة للإعراب عن عجزهم وتواضعهم أمام الله ، ليعترفوا بذنوبهم عن طريق الصوم والتوبة ، وليحصلوا على رضا حضرة القدس الإلهي " ( 3 ) . " الصوم الأعظم مع الكفارة كان على ما يبدو خاصا بيوم من أيام السنة بين طائفة اليهود ، طبعا كانت هناك أيام أخرى مؤقتة للصوم بمناسبة ذكرى تخريب أورشليم وغيرها " ( 4 ) . السيد المسيح ( عليه السلام ) صام أيضا أربعين يوما كما يظهر من " الإنجيل " : " ثم اصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس فبعدما صام أربعين نهارا وأربعين ليلة جاع أخيرا " ( 5 ) . ويبدو من نصوص إنجيل " لوقا " أن حواريي السيد المسيح صاموا أيضا ( 6 ) . وجاء في قاموس الكتاب المقدس أيضا : " . . . من هنا كانت حياة الحواريين والمؤمنين مملوءة بالابتعاد عن اللذات وبالأتعاب وبالصوم " ( 7 ) . بهذا نستطيع أن نجد في نصوص الكتب الدينية القديمة ( حتى بعد تحريفها ) شواهد على ما جاء في القرآن الكريم كما كتب على الذين من قبلكم .
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 427 . 2 - التوراة ، سفر التثنية ، الفصل 9 ، الرقم 9 . 3 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 428 . 4 - نفس المصدر . 5 - إنجيل متى ، الإصحاح الرابع ، الرقم 1 و 2 . 6 - إنجيل لوقا ، الإصحاح الخامس ، الرقم 35 - 33 . 7 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 428 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 525 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي