في " قاموس الكتاب المقدس " : " الصوم بشكل عام وفي جميع الأوقات كان
متداولا في أوقات الأحزان والنوائب بين جميع الطوائف والملل والمذاهب " ( 1 ) .
ويظهر من التوراة أن موسى ( عليه السلام ) صام أربعين يوما ، فقد جاء فيها : " أقمت في
الجبل أربعين نهارا وأربعين ليلة لا آكل خبزا ولا أشرب ماء " ( 2 ) .
وكان اليهود يصومون لدى التوبة والتضرع إلى الله : " اليهود كانوا يصومون
غالبا حينما تتاح لهم الفرصة للإعراب عن عجزهم وتواضعهم أمام الله ، ليعترفوا
بذنوبهم عن طريق الصوم والتوبة ، وليحصلوا على رضا حضرة القدس الإلهي " ( 3 ) .
" الصوم الأعظم مع الكفارة كان على ما يبدو خاصا بيوم من أيام السنة بين
طائفة اليهود ، طبعا كانت هناك أيام أخرى مؤقتة للصوم بمناسبة ذكرى تخريب
أورشليم وغيرها " ( 4 ) .
السيد المسيح ( عليه السلام ) صام أيضا أربعين يوما كما يظهر من " الإنجيل " : " ثم اصعد
يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس فبعدما صام أربعين نهارا وأربعين
ليلة جاع أخيرا " ( 5 ) .
ويبدو من نصوص إنجيل " لوقا " أن حواريي السيد المسيح صاموا أيضا ( 6 ) .
وجاء في قاموس الكتاب المقدس أيضا : " . . . من هنا كانت حياة الحواريين
والمؤمنين مملوءة بالابتعاد عن اللذات وبالأتعاب وبالصوم " ( 7 ) .
بهذا نستطيع أن نجد في نصوص الكتب الدينية القديمة ( حتى بعد تحريفها )
شواهد على ما جاء في القرآن الكريم كما كتب على الذين من قبلكم .
هامش
1 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 427 .
2 - التوراة ، سفر التثنية ، الفصل 9 ، الرقم 9 .
3 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 428 .
4 - نفس المصدر .
5 - إنجيل متى ، الإصحاح الرابع ، الرقم 1 و 2 .
6 - إنجيل لوقا ، الإصحاح الخامس ، الرقم 35 - 33 .
7 - قاموس الكتاب المقدس ، ص 428 .