2 بحوث
3 1 - فلسفة الوصية
الإرث يوزع حسب القانون الإسلامي بنسب معينة على عدد محدود من
الأقارب ، وقد يكون بين الأقارب والأصدقاء والمعارف من له حاجة ماسة إلى
المال ، ولكن لا سهم له في قانون الإرث . وقد يكون بين الورثة من له حاجة أكبر
إلى المال من بقية الورثة .
من هنا وضع الإسلام قانون الوصية إلى جانب قانون الإرث ، وأجاز للمسلم
أن يتصرف في ثلث أمواله ( بعد الوفاة ) بالشكل الذي يرشد لملء هذا الفراغ .
أضف إلى ما سبق ، قد يرغب إنسان أن يعمل بعد مماته الخيرات التي ما أتيح
له أن يعملها في حياته ، ومنطق العقل يفرض أن لا يحرم هذا الشخص من مثل هذا
العمل الخيري .
الوصية غير محصورة بالموارد المذكورة طبعا ، بل على الإنسان أن يشخص
في وصيته ما لديه من أمانات وما عليه من ديون وأمثالها ، حتى لا يبقى في أمواله
شئ مبهم من حقوق الناس وحقوق الله .
النصوص الإسلامية أكدت على ضرورة الوصية كثيرا ، من ذلك ما روي عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه " ( 1 ) .
والمقصود بوضع الوصية تحت الرأس إعدادها وتهيئتها طبعا .
وفي رواية أخرى : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " ( 2 ) .
3 2 - العدالة في الوصية
في الروايات الإسلامية تأكيد وافر على " عدم الجور " و " عدم الضرار " في
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 352 .
2 - نفس المصدر .