تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
2 بحوث 3 1 - فلسفة الوصية الإرث يوزع حسب القانون الإسلامي بنسب معينة على عدد محدود من الأقارب ، وقد يكون بين الأقارب والأصدقاء والمعارف من له حاجة ماسة إلى المال ، ولكن لا سهم له في قانون الإرث . وقد يكون بين الورثة من له حاجة أكبر إلى المال من بقية الورثة . من هنا وضع الإسلام قانون الوصية إلى جانب قانون الإرث ، وأجاز للمسلم أن يتصرف في ثلث أمواله ( بعد الوفاة ) بالشكل الذي يرشد لملء هذا الفراغ . أضف إلى ما سبق ، قد يرغب إنسان أن يعمل بعد مماته الخيرات التي ما أتيح له أن يعملها في حياته ، ومنطق العقل يفرض أن لا يحرم هذا الشخص من مثل هذا العمل الخيري . الوصية غير محصورة بالموارد المذكورة طبعا ، بل على الإنسان أن يشخص في وصيته ما لديه من أمانات وما عليه من ديون وأمثالها ، حتى لا يبقى في أمواله شئ مبهم من حقوق الناس وحقوق الله . النصوص الإسلامية أكدت على ضرورة الوصية كثيرا ، من ذلك ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه " ( 1 ) . والمقصود بوضع الوصية تحت الرأس إعدادها وتهيئتها طبعا . وفي رواية أخرى : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " ( 2 ) . 3 2 - العدالة في الوصية في الروايات الإسلامية تأكيد وافر على " عدم الجور " و " عدم الضرار " في
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 352 . 2 - نفس المصدر .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 514 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي