تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الموت . ولأن معنى البغي الظلم أيضا ذهب بعض المفسرين إلى أن الرخصة ممنوحة لأولئك الذين يضطرون خلال سفر محلل ، لا خلال سفر المعصية . فالمسافرون لهدف غير مشروع قد يجب عليهم تناول الأطعمة المحرمة لحفظ النفس من التلف ، إلا أن هذا العمل يكتب في صحيفة أعماله من الذنوب . بعبارة أخرى : هؤلاء العاصون قد يجب عليهم عقلا في أسفارهم المحرمة أن يتناولوا شيئا من الأطعمة المحرمة لدى الاضطرار ، لكن هذا الوجوب لا يرفع عنهم المسؤولية ، لأنهم أجبروا على ذلك وهم على مسير خاطئ . وهناك روايات تذكر أن الآية تشير إلى السائرين على طريق الخروج على إمام المسلمين ، فهؤلاء مستثنون من هذه الرخصة . وهذه الروايات تشير في الواقع إلى نفس الحقيقة المذكورة ، وهكذا الأمر في أحكام صلاة المسافر ، فالمسافر يقصر الصلاة في السفر إلا ما كان سفرا حراما ، ولذلك يستدل بعبارة ( غير باغ ولا عاد ) للحكمين معا ، حكم صلاة المسافر ، وحكم ضرورة تناول اللحوم المحرمة ( 1 ) وفي الختام تقول الآية : إن الله غفور رحيم فإن الله الذي حرم تلك الأطعمة أباح تناولها في موارد الضرورة برحمته الخاصة . * * * 2 بحوث 3 1 - فلسفة تحريم اللحوم المحرمة : الأغذية المحرمة التي ذكرتها الآية الكريمة أعلاه لها - كسائر المحرمات الإلهية - فلسفتها الخاصة . وقد شرعت انطلاقا من خصائص الإنسان جسميا
هامش
1 - روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " أن ( الباغي ) هو الذاهب للصيد على سبيل التنزه ، و ( العادي ) هو السارق ، وهذان مستثنيان من رخصة أكل الميتة وقصر الصلاة " ، ( وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 509 )