ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه " ( 1 ) .
ثالث : المحرمات المذكورة في الآية " لحم الخنزير " .
الخنزير - حتى عند الأوروبيين المولعين بأكل لحمه - رمز التحلل الجنسي .
وهو حيوان قذر للغاية ، وتأثير تناول لحمه على التحلل الجنسي لدى الإنسان
مشهود .
حرمة تناول لحمه صرحت بها شريعة موسى ( عليه السلام ) أيضا ، وفي الأناجيل شبه
المذنبون بالخنزير ، كما أن هذا الحيوان مظهر الشيطان في القصص .
ومن العجيب أن أناسا يرون بأعينهم قذارة هذا الحيوان حتى إنه يأكل
عذرته ، ويعلمون احتواء لحمه على نوعين خطرين من الديدان ، ومع ذلك يصرون
على أكله .
دودة " التريشين " التي تعيش في لحم هذا الحيوان تتكاثر بسرعة مدهشة ،
وتبيض في الشهر الواحد خمسة عشر ألف مرة ، وتسبب للإنسان أمراضا متنوعة
كفقر الدم ، والغثيان ، وحمى خاصة ، والإسهال ، وآلام المفاصل ، وتوتر الأعصاب ،
والحكة ، وتجمع الشحوم داخل البدن ، والإحساس بالتعب ، وصعوبة مضغ الطعام
وبلعه ، والتنفس و . . . .
وقد يوجد في كيلو واحد من لحم الخنزير ( 400 ) مليون دودة من هذه
الديدان ! ! ولذلك أقدمت بعض البلدان الأوروبية في السنوات الماضية على منع
تناول لحم هذا الحيوان .
وهكذا تتجلى عظمة الأحكام الإلهية بمرور الأيام أكثر فأكثر .
يقول البعض أن العلم تطور بحيث استطاع أن يقضي على ديدان هذا
الحيوان ، ولكن على فرض اننا استطعنا بواسطة العقاقير ، أو بالاستفادة من الحرارة
هامش
1 - الوسائل ، ج 16 ، ص 310 .