3 3 - طرق الاختبار
ذكرت الآية أعلاه نماذج مما يختبر به الإنسان ، كالخوف والجوع والأضرار
المالية والموت . . . لكن سبل الاختبار الإلهي لا تنحصر بما تقدم فذكر القرآن منها
في مواضع أخرى : البنين ، والأنبياء ، وأحكام الله ، بل حتى بعض ألوان الرؤيا :
ونبلوكم بالشر والخير ( 1 ) .
نعلم أن الناس إزاء الاختبارات الإلهية على نوعين : متفوق في الامتحان ،
وخاسر .
فحيثما تسود حالة " الخوف " مثلا ، ترى جماعة يتراجعون كي لا يصيبهم
سوء ، فينفضون أيديهم من المسؤولية ، أو يلجأون إلى المداهنة أو التماس الأعذار ،
كقولهم الذين يحكيه القرآن : نخشى أن تصيبنا دائرة ( 2 ) .
وثمة جماعة تقف كالطود الأشم أمام كل المخاوف ، تزداد توكلا وإيمانا ،
وهؤلاء الذي يقول عنهم القرآن : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم ، فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) .
وهكذا موقف الناس من ألوان الامتحانات الأخرى ، يعرض القرآن نماذج
لموقف الناجحين والفاشلين في الاختبار الإلهي ، سنتناولها في مواضعها .
3 4 - عوامل النجاح في الامتحان
هنا يتعرض الإنسان لإستفهام آخر ، وهو أنه إذا كان القرار أن يتعرض جميع
أفراد البشر للامتحان الإلهي ، فما هو السبيل لاحراز النجاح والتوفيق في هذا
الامتحان ؟ القرآن يعرض هذه السبل في القسم الأخير من آية بحثنا وفي آيات
أخرى :
هامش
1 - الأنبياء ، 35 .
2 - المائدة ، 52 .
3 - آل عمران ، 173 .