تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
3 3 - طرق الاختبار ذكرت الآية أعلاه نماذج مما يختبر به الإنسان ، كالخوف والجوع والأضرار المالية والموت . . . لكن سبل الاختبار الإلهي لا تنحصر بما تقدم فذكر القرآن منها في مواضع أخرى : البنين ، والأنبياء ، وأحكام الله ، بل حتى بعض ألوان الرؤيا : ونبلوكم بالشر والخير ( 1 ) . نعلم أن الناس إزاء الاختبارات الإلهية على نوعين : متفوق في الامتحان ، وخاسر . فحيثما تسود حالة " الخوف " مثلا ، ترى جماعة يتراجعون كي لا يصيبهم سوء ، فينفضون أيديهم من المسؤولية ، أو يلجأون إلى المداهنة أو التماس الأعذار ، كقولهم الذين يحكيه القرآن : نخشى أن تصيبنا دائرة ( 2 ) . وثمة جماعة تقف كالطود الأشم أمام كل المخاوف ، تزداد توكلا وإيمانا ، وهؤلاء الذي يقول عنهم القرآن : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) . وهكذا موقف الناس من ألوان الامتحانات الأخرى ، يعرض القرآن نماذج لموقف الناجحين والفاشلين في الاختبار الإلهي ، سنتناولها في مواضعها . 3 4 - عوامل النجاح في الامتحان هنا يتعرض الإنسان لإستفهام آخر ، وهو أنه إذا كان القرار أن يتعرض جميع أفراد البشر للامتحان الإلهي ، فما هو السبيل لاحراز النجاح والتوفيق في هذا الامتحان ؟ القرآن يعرض هذه السبل في القسم الأخير من آية بحثنا وفي آيات أخرى :
هامش
1 - الأنبياء ، 35 . 2 - المائدة ، 52 . 3 - آل عمران ، 173 .