تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
2 بحثان 3 1 - تشابهت قلوبهم مر علينا في الآية أن القرآن يصف الحجج الواهية التي يطرحها المعاصرون لصاحب الرسالة الخاتمة ، بأنها شبيهة بتلك التي كان يتذرع بها المنحرفون من الأمم السابقة ، فقلوبهم متشابهة . القرآن يشير بهذا التقريع واللوم إلى أن مرور الزمن ينبغي أن يكون عاملا على زيادة وعي الأجيال البشرية ، وعلى تفهم هذه الأجيال اللاحقة أكثر من السابقة لتعاليم الأنبياء ، لكن مرور الزمن لا يرفع مستوى المنحرفين ، بل يبقى خط الانحراف واحدا متشابها على مر الأجيال وكأنها متعلقة بآلاف الأعوام السالفة . 3 2 - أصلان تربويان " البشارة " و " الإنذار " أو " التشجيع " و " التهديد " من أهم الأصول اللازمة للتربية وللحركة الاجتماعية . ينبغي أن يلقي الفرد تشجيعا على أعماله الصالحة ، وتوبيخا على أعماله الطالحة ، كي يواصل مسيره الأول ، ويرتدع عن ارتياد المسير الثاني . " التشجيع " وحده لا يكفي لدفع الفرد والمجتمع على طريق التكامل ، لأن الانسان سوف يكون مطمئنا من عدم الخطر في حالة ارتكاب المعاصي . على سبيل المثال ، نرى ارتكاب المعاصي بين النصارى الحاليين أمرا عاديا ، لأنهم يعتقدون بالفداء ، أي بأن السيد المسيح ( عليه السلام ) قد ضحى بنفسه لغفران ذنوب أتباعه ، أو لاعتقادهم بأن أحبارهم قادرون أن يغفروا لهم ذنوبهم بسبل شتى ، منها منحهم صكوك الغفران . أو يبيعون لهم الجنة مثل هؤلاء القوم يسمحون لأنفسهم ارتكاب الذنوب بسهولة . جاء في قاموس الكتاب المقدس : " . . . الفداء أيضا إشارة إلى كفارة دم