تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الله لمهتدون ويعنون بذلك أن كلام موسى أدى إلى ضلالهم في تشخيص البقرة ، ثم يخاطبوه في النهاية : الآن جئت بالحق . هذه التعبيرات تدل على جهل هؤلاء القوم وتعنتهم وغرورهم ولجاجهم . وهذه القصة من جهة أخرى تعلمنا أننا ينبغي أن لا نتزمت ولا نتشدد في الأمور كي لا يتشدد الله معنا . ولعل انتخاب البقرة للذبح يستهدف غسل أدمغة هؤلاء القوم من فكرة عبادة العجل . * * * 3 5 - الإحسان إلى الأب يذكر المفسرون أن البقرة التي ذكرت الآيات مواصفاتها ، كانت وحيدة لا تشاركها بقرة أخرى في ذلك ، ولذلك اضطر القوم إلى شرائها بثمن باهظ . ويقولون : إن هذه البقرة كانت ملكا لشاب صالح على غاية البر بوالده . هذا الرجل واتته سابقا فرصة صفقة مربحة ، كان عليه أن يدفع فيها الثمن نقدا . وكانت النقود في صندوق مغلق مفتاحه تحت وسادة والده . حين جاء الرجل ليأخذ المفتاح وجد والده نائما ، فأبى إيقاظه وازعاجه ، ففضل أن يترك الصفقة على أن يوقظ والده . وقال بعض المفسرين : " كان البائع على استعداد لأن يبيع بضاعته بسبعين ألفا نقدا ، ولكن الرجل أبى أن يوقظ والده واقترح شراء تلك البضاعة بثمانين ألفا على أن يدفع المبلغ بعد استيقاظ والده . وأخيرا لم تتم صفقة المعاملة ، ولذا أراد الله تعالى تعويضه على ايثاره هذا بمعاملة أخرى وفيرة الربح . وقالوا أيضا : بعد أن استيقظ الوالد وعلمه بالأمر ، أهدى لولده البقرة