إلى دين آخر .
وفي معجم ( دهخدا ) الفارسي : الصابئون جمع صابئ وهي كلمة مشتقة من
( ص - ب - ع ) العبرية التي تعني الغوص في الماء ( أو التعميد ) ، وسقطت العين في
التعريب ، وتسمى هذه الطائفة التي تسكن خوزستان باسم ( المغتسلة ) لذلك .
دائرة المعارف الفرنسية ، في المجلد الرابع ، ص 22 ، ذكرت أن هذه الكلمة
عربية وتعني الانغماس في الماء أو التعميد .
( جسينوس ) الألماني يذهب إلى أن هذه الكلمة عبرية ، ولا يستبعد أن تكون
مشتقة من كلمة تعني " النجم " .
صاحب كتاب " كشاف اصطلاح الفنون " يقول : " الصابئون فرقة تعبد
الملائكة ويقرأون ( الزبور ) ويتجهون نحو القبلة " .
وجاء في كتاب " التنبيه والإشراف " نقلا عن " الأمثال والحكم " ص 1666 :
" قبل أن يطرح ( زراتشت ) دعوة المجوسية على ( جشتاسب ) ، وكان أهل هذه
الديار على مذهب ( الحنفاء ) ، وهم الصابئون ، وهو دين جاء به ( بوذاسب ) على
عهد ( طهمورس ) " .
سبب اختلاف الآراء حول هذه الطائفة يعود إلى قلة أفرادها وإصرارهم على
إخفاء تعاليمهم ، وامتناعهم عن الدعوة إلى دينهم ، واعتقادهم أن دينهم خاص بهم
لا عام لكل الناس ، وأن نبيهم مبعوث إليهم لا لغيرهم . ولذلك أحيطوا بكثير من
الغموض واكتنفتهم الأسرار ، وهم يتجهون نحو الانقراض .
الالتزام بتعاليمهم على غاية الصعوبة ، ففيها أنواع الأغسال والتعميدات في
الشتاء والصيف ، ويميلون إلى الانزواء والابتعاد عن غير أبناء دينهم ويحرمون
تزوج النساء من غير الصابئين ، وكثير منهم اعتنق الإسلام نتيجة اختلاطهم
بالمسلمين .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٥