الخالق الرازق المدبر . . . لقوله تعالى : قل من يرزقكم . . . ( 1 ) .
الثانية : إنهم يقولون ما دعونا الأصنام وتوجهنا إليهم إلا لطلب القرب
والشفاعة . . . ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ( 2 ) .
الثالثة : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظهر على قوم متفرقين في عبادتهم ، فبعضهم يعبد الملائكة ،
وبعضهم الأنبياء الصالحين ، وبعضهم الأشجار والأحجار ، وبعضهم الشمس
والقمر ، فقاتلهم ولم يفرق بينهم .
الرابعة : إن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين ، لأن أولئك يشركون في
الرخاء ويخلصون في الشدة ، هؤلاء شركهم في الحالتين لقوله تعالى : فإذا ركبوا
في الفلك دعوا الله مخلصين . . . ( 3 ) ( 4 ) .
ومن العجيب أن الوهابيين تبلغ بهم الجرأة في تكفير المسلمين بحيث
يبيحون نهب أموال المسلم وسفك دمه بسهولة ، وقد فعلوا ذلك في تاريخهم
مرارا .
يقول الشيخ " سليمان بن لحمان " في كتابه " الهدية السنية " :
" إن الكتاب والسنة دلا على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو
أبا طالب أو . . . وسائط بينهم وبين الله ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم إلى الله -
كما يفعل عند الملوك - إنه كافر مشرك حلال الدم والمال ! وان قال أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وصلى وصام " ! ! ( 5 ) .
ومع هذا الإفتاء يتضح حال المسلمين في جميع أقطار العالم الإسلامي
الذين يستشفعون بهم ، اقتداء بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
1 - يونس ، 31 .
2 - يونس ، 18 .
3 - العنكبوت ، 65 .
4 - رسالة أربع قواعد ، ص 24 - 27 طبع المنار بمصر ( نقلا عن كتاب كشف الارتياب ، ص 163 ) .
5 - الهدية السنية ، ص 66 ( نقلا عن البراهين الجلية ، ص 83 ) .