تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الخالق الرازق المدبر . . . لقوله تعالى : قل من يرزقكم . . . ( 1 ) . الثانية : إنهم يقولون ما دعونا الأصنام وتوجهنا إليهم إلا لطلب القرب والشفاعة . . . ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ( 2 ) . الثالثة : إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظهر على قوم متفرقين في عبادتهم ، فبعضهم يعبد الملائكة ، وبعضهم الأنبياء الصالحين ، وبعضهم الأشجار والأحجار ، وبعضهم الشمس والقمر ، فقاتلهم ولم يفرق بينهم . الرابعة : إن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين ، لأن أولئك يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ، هؤلاء شركهم في الحالتين لقوله تعالى : فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين . . . ( 3 ) ( 4 ) . ومن العجيب أن الوهابيين تبلغ بهم الجرأة في تكفير المسلمين بحيث يبيحون نهب أموال المسلم وسفك دمه بسهولة ، وقد فعلوا ذلك في تاريخهم مرارا . يقول الشيخ " سليمان بن لحمان " في كتابه " الهدية السنية " : " إن الكتاب والسنة دلا على أن من جعل الملائكة والأنبياء أو ابن عباس أو أبا طالب أو . . . وسائط بينهم وبين الله ليشفعوا لهم عند الله لأجل قربهم إلى الله - كما يفعل عند الملوك - إنه كافر مشرك حلال الدم والمال ! وان قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وصلى وصام " ! ! ( 5 ) . ومع هذا الإفتاء يتضح حال المسلمين في جميع أقطار العالم الإسلامي الذين يستشفعون بهم ، اقتداء بكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
1 - يونس ، 31 . 2 - يونس ، 18 . 3 - العنكبوت ، 65 . 4 - رسالة أربع قواعد ، ص 24 - 27 طبع المنار بمصر ( نقلا عن كتاب كشف الارتياب ، ص 163 ) . 5 - الهدية السنية ، ص 66 ( نقلا عن البراهين الجلية ، ص 83 ) .