تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أتباع محمد بن عبد الوهاب يتميزون على العموم بالخشونة والتصلب والسطحية واللجاج والبعد عن المنطق والتعقل وقد حصروا الإسلام - عمدا أو غفلة - في إطار مكافحة عدد من الظواهر كالشفاعة وزيارة القبور والتوسل ، وبذلك أبعدوا أتباعهم ومن خضع لسيطرتهم عن المسائل الإسلامية الحياتية ، وخاصة فيما يرتبط بالعدالة الاجتماعية ، ومكافحة السيطرة الاستعمارية ، والتصدي للثقافة المادية وللمدارس الإلحادية . لذلك لا تجد في أوساط الوهابيين حديثا عن هذه المسائل ، بل تسود أجواءهم حالة فظيعة من الغفلة والركود . نعود إلى رأي هذه الفئة بشأن الشفاعة ، هؤلاء يقولون : لا يحق لأحد أن يستشفع برسول الله ، وأن يقول : " يا محمد اشفع لي عند الله " لأن الله سبحانه يقول : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ( 1 ) . وفي رسالة " كشف الشبهات " لمحمد بن عبد الوهاب نقرأ ما يلي : " فإن قال أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطى الشفاعة وأطلبه مما أعطاه الله . فالجواب أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا وقال : فلا تدعوا مع الله أحدا وأيضا فإن الشفاعة أعطاها غير النبي ، فصح أن الملائكة يشفعون والأولياء يشفعون . . . أتقول أن الله أعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم ؟ فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين " ( 2 ) . ويقول محمد بن عبد الوهاب في رسالة أربع قواعد ما حاصله : إن الخلاص من الشرك يكون بمعرفة أربع قواعد . الأولى : ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقرون بأن الله تعالى هو
هامش
1 - الجن ، 18 . 2 - كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب ، نقلا عن رسالة البراهين الجلية ، ص 17 .