المجموعة الأولى : آيات ترفض الشفاعة بشكل مطلق كقوله تعالى : انفقوا مما
رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ( 1 ) ، وكقوله تعالى : ولا
يقبل منها شفاعة ( 2 ) .
هذه الآيات رفضت كل الطرق المتصورة لانقاذ المجرمين غير الإيمان
والعمل الصالح ، سواء كان طريق دفع العوض المادي ، أو طريق الصداقة والخلة ،
أو طريق الشفاعة .
ويقول تعالى بشأن بعض المجرمين : فما تنفعهم شفاعة الشافعين ( 3 ) .
المجموعة الثانية : آيات تحصر الشفاعة بالله تعالى ، كقوله سبحانه : ما لكم من
دونه من ولي ولا شفيع ( 4 ) وقل لله الشفاعة جميعا ( 5 ) .
المجموعة الثالثة : آيات تجعل الشفاعة متوقفة على إذن الله تعالى كقوله : من
ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ( 6 ) ، وقوله ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( 7 )
المجموعة الرابعة : آيات تبين شروطا خاصة للمشفوع له . هذه الشروط تتمثل
أحيانا في رضا لله سبحانه : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ( 8 ) .
واستنادا إلى هذه الآية ، شفاعة الشفعاء تشمل فقط أولئك الذين بلغوا مرتبة
" الارتضاء " أي القبول لدى الله سبحانه وتعالى .
ويتمثل الشرط أحيانا بالعهد عند الله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند
الرحمن عهدا ( 9 ) ، والمقصود من هذا العهد الإيمان بالله ورسوله .
ويتحدث القرآن عن سلب صلاحية الاستشفاع عن بعض الأفراد مثل
هامش
1 - البقرة ، 254 .
2 - البقرة ، 48 .
3 - المدثر ، 48 .
4 - السجدة ، 4 .
5 - الزمر ، 44 .
6 - البقرة ، 255 .
7 - سبأ ، 23 .
8 - الأنبياء ، 28 .
9 - مريم ، 87 .