تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المجموعة الأولى : آيات ترفض الشفاعة بشكل مطلق كقوله تعالى : انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ( 1 ) ، وكقوله تعالى : ولا يقبل منها شفاعة ( 2 ) . هذه الآيات رفضت كل الطرق المتصورة لانقاذ المجرمين غير الإيمان والعمل الصالح ، سواء كان طريق دفع العوض المادي ، أو طريق الصداقة والخلة ، أو طريق الشفاعة . ويقول تعالى بشأن بعض المجرمين : فما تنفعهم شفاعة الشافعين ( 3 ) . المجموعة الثانية : آيات تحصر الشفاعة بالله تعالى ، كقوله سبحانه : ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع ( 4 ) وقل لله الشفاعة جميعا ( 5 ) . المجموعة الثالثة : آيات تجعل الشفاعة متوقفة على إذن الله تعالى كقوله : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ( 6 ) ، وقوله ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( 7 ) المجموعة الرابعة : آيات تبين شروطا خاصة للمشفوع له . هذه الشروط تتمثل أحيانا في رضا لله سبحانه : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ( 8 ) . واستنادا إلى هذه الآية ، شفاعة الشفعاء تشمل فقط أولئك الذين بلغوا مرتبة " الارتضاء " أي القبول لدى الله سبحانه وتعالى . ويتمثل الشرط أحيانا بالعهد عند الله : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 9 ) ، والمقصود من هذا العهد الإيمان بالله ورسوله . ويتحدث القرآن عن سلب صلاحية الاستشفاع عن بعض الأفراد مثل
هامش
1 - البقرة ، 254 . 2 - البقرة ، 48 . 3 - المدثر ، 48 . 4 - السجدة ، 4 . 5 - الزمر ، 44 . 6 - البقرة ، 255 . 7 - سبأ ، 23 . 8 - الأنبياء ، 28 . 9 - مريم ، 87 .