تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
" اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فارحمني إنك خير الراحمين " . " اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم " . وهذا ما نقل في رواية عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . مثل هذه التعابير ذكرها القرآن على لسان يونس وموسى ( عليهما السلام ) . يونس ناجى ربه فقال : سبحانك إني كنت من الظالمين ( 2 ) . وموسى أيضا : قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ( 3 ) . وفي روايات وردت عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المقصود من " الكلمات " أسماء أفضل مخلوقات الله وهم : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم أفضل الصلاة والسلام - وآدم توسل بهذه الكلمات ليطلب العفو من رب العالمين فعفا عنه . هذه التفاسير الثلاثة لا تتعارض مع بعضها ، ولعل آدم تلقى من ربه كل هذه الكلمات ، كي يحدث فيه تغيير روحي تام بعد أن يعي حقيقة هذه الكلمات ، وليشمله بعد ذلك لطف الله ورحمته . 3 2 - سبب تكرار جملة " اهبطوا " الأمر بالهبوط تكرر في الآيتين : 36 و 38 من هذه السورة ، أي قبل توبة آدم وحواء وبعدها . للمفسرين رأيان في سبب التكرار ، بعضهم قالوا للتأكيد ، وآخرون قالوا إن موضوع الجملة الأولى يختلف عن موضوع الجملة الثانية . والظاهر أن الجملة الثانية توضح لآدم مسألة عدم انتفاء الأمر بالهبوط في
هامش
1 - مجمع البيان ، ذيل الآيات التي نحن بصددها . 2 - الأنبياء ، 87 . 3 - القصص ، 16 .