" اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فارحمني إنك خير
الراحمين " .
" اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت
التواب الرحيم " .
وهذا ما نقل في رواية عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
مثل هذه التعابير ذكرها القرآن على لسان يونس وموسى ( عليهما السلام ) . يونس ناجى
ربه فقال : سبحانك إني كنت من الظالمين ( 2 ) . وموسى أيضا : قال رب إني ظلمت
نفسي فاغفر لي فغفر له ( 3 ) .
وفي روايات وردت عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المقصود من " الكلمات "
أسماء أفضل مخلوقات الله وهم : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين -
عليهم أفضل الصلاة والسلام - وآدم توسل بهذه الكلمات ليطلب العفو من رب
العالمين فعفا عنه .
هذه التفاسير الثلاثة لا تتعارض مع بعضها ، ولعل آدم تلقى من ربه كل هذه
الكلمات ، كي يحدث فيه تغيير روحي تام بعد أن يعي حقيقة هذه الكلمات ،
وليشمله بعد ذلك لطف الله ورحمته .
3 2 - سبب تكرار جملة " اهبطوا "
الأمر بالهبوط تكرر في الآيتين : 36 و 38 من هذه السورة ، أي قبل توبة آدم
وحواء وبعدها . للمفسرين رأيان في سبب التكرار ، بعضهم قالوا للتأكيد ،
وآخرون قالوا إن موضوع الجملة الأولى يختلف عن موضوع الجملة الثانية .
والظاهر أن الجملة الثانية توضح لآدم مسألة عدم انتفاء الأمر بالهبوط في
هامش
1 - مجمع البيان ، ذيل الآيات التي نحن بصددها .
2 - الأنبياء ، 87 .
3 - القصص ، 16 .