2 الآية
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا
بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ( 40 )
2 التفسير
3 ذكر النعم الإلهية
مرت بنا في الآيات السابقة قصة خلافة آدم في الأرض ، وموقف الملائكة
منه ، ثم نسيانه العهد الإلهي وهبوطه إلى الأرض ، وبعد ذلك توبته .
ومن أحداث قصة آدم ( عليه السلام ) ، اتضح أن الساحة الكونية تنطوي دوما على
قوتين : قوة الحق وقوة الباطل . وهاتان القوتان متقابلتان ومتصارعتان ، ومن اتبع
الشيطان في هذا الصراع فقد اختار طريق الباطل ، ومصيره الابتعاد عن الجنة
والسعادة ، ومعاناة المصائب والآلام ، ومن ثم الندم . ومن التزم بأوامر الله ونواهيه
وتغلب على وساوس الشيطان وأتباعه ، فقد سار على طريق الحق ، وابتعد عن
نكد العيش وضنكه وآلامه .
لما كانت قصة بني إسرائيل ابتداء من تحررهم من السيطرة الفرعونية
واستخلافهم في الأرض ، ومرورا بنسيان العهد الإلهي ، وانتهاء بسقوطهم في
حضيض الانحراف والعذاب والمشقة ، تشبه إلى حد كبير قصة آدم ، بل هي فرع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 178
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٨