2 الآيتان
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من
مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ( 23 )
فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس
والحجارة أعدت للكافرين ( 24 )
2 التفسير
3 القرآن معجزة خالدة :
ظاهرة الكفر والنفاق ، التي دارت حولها موضوعات الآيات السابقة ، تنشأ
أحيانا عن عدم فهم محتوى النبوة ومعجزة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والآيات التي نحن
بصددها تعالج هذه المسألة ، وتركز على المعجزة القرآنية الخالدة كي تزيل كل
شك وترديد في رسالة نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . تقول الآية :
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ( 1 ) .
هامش
1 - ذهب بعض المفسرين إلى أن الضمير في ( مثله ) يعود على النبي كما يعود الضمير في ( عبدنا ) عليه أيضا .
ويصبح المعنى حينئذ : لو كنتم في شك من الوحي فأتوا بشخص أمي مثل محمد يستطيع أن يأتي بمثل هذا
القرآن . لكن هذا الاحتمال بعيد ، إذ ورد في موضوع آخر : فليأتوا بحديث مثله الطور ، 34 ، وفي موضع آخر
أيضا فأتوا بسورة مثله يونس ، 38 ، وهذه دلالة على أن الضمير في ( مثله ) يعود على القرآن .