عن اضطرار متّصل « 1 » بالتّلف . » « 2 »
و هذا المقدار من التفكّر لمثل هذا السالك المتأثّر نفسه من جهة صفات الانسانيّة كاف للكمال الجدّ و الاجتهاد و إن كان تأثر نفسه من جهة المحبّة و الشّوق أكثر ، فعليه بالتفكّر فيما مضى من الأخبار الواردة في إظهار لطفه تعالى على المتهجّدين و إرائة وجهه و إلقاء نوره على بصائر قلوبهم و دعوته إيّاهم إلى مجلس أنسه و محفل قربه و لو لم يكن في هذا الباب الّا تعبيره جلّ جلاله في كتابه العزيز بقوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً
« 3 »
كان في التّعبير عن ذكر قيامهم بما يدلّ على ذكر ترك لذّتهم في ذاته و التّعبير بلفظ « ربّهم » كفاية للعارفين المدّعين لحبّه و هكذا في قوله اللّه تعالى لداود عليه السّلام : « و بعيني ما يتحمّلون من أجلي و بسمعي ما يشتكون من حبّي » فوق الكفاية و هكذا قوله لكليمه عليه السّلام : « كذب من زعم أنّه يحبّني و إذا جنّة اللّيل نام عنّي » . « 4 »
[ « اى عيسى ! چقدر من چشم به راه باشم ؟ و خواستهاى بندگان را به خوبى اجابت نمايم در حالى كه آنان به سوى من بازنمىگردند ؟ ! »
پس چقدر جاى تأسف است ؟ و چه رسوايى براى ما است ؟ به كجا پناه بايد برد از عظمت اين كلمات و جايگاه مهم و بزرگى كه در نزد عاقلان رقم
هامش
( 1 ) - به جاى « يحقّ » ، « لحقّ » و به جاى « متّصل » ، « متقبل » آمده است .
( 2 ) - « مصباح الشريعة » باب 84 .
( 3 ) - سورهء سجده ( 32 ) ، آيهء 16 .
( 4 ) - « المحجّة البيضاء » 8 / 72 .