تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله لقاء الله ( به ضميميه رساله لقاء الله امام خمينى ، رساله لقاءالله فيض كاشانى ، نامه عرفانى مؤلف به علامه كمپانى ) ( فارسى ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
من نعمة و مننه عليك كما أن بذلك و فدائك أيضا من نعمه ؛ فيا سبحان هذا الربّ الكريم الّذي تحيّرت العقول في كرامته و معاملته مع عبيده فإنّه جلّت الآئه لم يقنع في منّته بهذه التشريفات على هذا العبد المسكين حتّى وعد على قبوله لهذه التكريمات من المثوبات و الخلع و العطايا ما يعجز عن وصفه ألسن البلغا بل و استعجمت عن فهمه و معرفته فهوم العلماء بل و لا خطر على قلب بشر ؛ و قال - عزّ من قائل - :
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 1 » فما أجهلنا بمعرفة كنه المقام المحمود و تصويره ؟ ! فتدبّر يا أخي فيما أسلفت لك انّ الانسان إذا لاحظ الأشياء بالعقل ، فالعقل لا يرضى أن يسوّى بين الحقير و الخطير ، بل و لا يسوّى بين فردين من حقيقة واحدة لو وجد بينهما فرق يسير من جهة من الجهات فكيف يمكن التسوية في حكمه بين شرف تكريم اللّه - جلّ جلاله - لعبده مع ساير الشّرافات و لذة مناجاة و قربه و النظر الى نوره و وجهه مع ساير اللذّات إذ كلّ ما يتعلّق به من الشّرف و الكرامة و العادة منتهى لها و لا امد و لا عدد و لا حدّ و غيرها ، كلّها مقصورة محدودة بحدودها و لا نسبة بين المحدود و غير المحدود ابدا . [ « پس اى انسان مسكين ! به حال خود بنگر كه اگر مطيع براى
هامش
( 1 ) - سورهء اسراء ( 17 ) ، آيهء 79 .