ورخص صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الامر ، فرغب عنه رجال ، فقال صلى الله
عليه وآله وسلم : ما بال رجال آمرهم بالامر يرغبون عنه ، والله إني لأعلمهم
بالله عز وجل وأشدهم له خشية ( 1 ) .
ومن الرفق أيضا أن تكون الموعظة سرا ، فإنها أكثر ايقاعا وقبولا ، قال
الإمام الحسن العسكري عليه السلام : من وعظ أخاه سرا فقد زانه ، ومن وعظه
علانية فقد شانه ( 2 ) .
ثالثا : الاحسان :
الاحسان صفة محمودة يستطيع بها الانسان أن يؤثر على عواطف الآخرين ومن ثم عقولهم
وسلوكهم ، لان النفس الانسانية مجبولة على حب من أحسن إليها .
والاحسان يؤدي إلى كسب ود الآخرين وثقتهم ، كما قال الامام أمير المؤمنين عليه
السلام : بالاحسان تملك القلوب .
بالاحسان تسترق الرقاب .
من كثر احسانه كثر خدمه وأعوانه .
أحسن إلى المسئ تملكه ( 3 ) .
فالاحسان الذي يرافق الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يساعده في استهواء الآخرين
وشدهم إلى ما يمليه عليهم من أفكار وقيم ، ومن
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل 7 : 260 .
2 ) تحف العقول : 368 .
3 ) تصنيف غرر الحكم : 385 - 386 ، 388 .