والدوافع النفسية التي تدعوه إلى الراحة والهدوء .
فعليه يجب أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر صابرا على طول الطريق ، رغم
كثرة المعوقات والمثبطات ، يصبر على التكذيب والاستهزاء والأذى المادي والمعنوي ،
ويصبر أمام ضغط النفس التي تروم حب الراحة والسكينة ، وان يصبر على الوحشة في حالة
فقدان الناصر والمعين .
قال تعالى : ( واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ) ( 1 ) .
وقال تعالى : ( واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) ( 2 ) .
ولا بد من صبر على الشدائد المحيطة بالمصلح والمغير ، فقد حدد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم هذه الشدائد بقوله : المؤمن بين خمس شدائد : مؤمن يحسده ،
ومنافق يبغضه ، وكافر يقاتله ، وشيطان يضله ، ونفس تنازعه ( 3 ) .
كما أن عليه التصبر والاستمرار في حركته ، قال تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون
) ( 4 ) .
وينبغي هنا أن يكون الصابر حليما حتى ينال احترام وتقدير الآخرين ، ويملك قلوبهم
بحلمه .
قال الامام أمير المؤمنين عليه السلام : بالحلم تكثر الأنصار .
هامش
1 ) سورة المزمل : 73 / 10 .
2 ) سورة لقمان : 31 / 17 .
3 ) المحجة البيضاء 5 : 115 .
4 ) سورة آل عمران : 3 / 200 .